Skip to main content

المغني — Page 385

Contributors:

P.385
أقام كفيلا فله الغزو بغير إذن نص عليه احمد فيمن ترك وفاء لأن عبد الله بن حرام أبا جابر بن عبد الله خرج إلى أحد وعليه دين كثير فاستشهد وقضاه عنه ابنه بعلم النبي ولم يذمه النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ولم ينكر فعله بل مدحه وقال ( ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه ) وقال لابنه جابر ( أشعرت ان الله أحيا أباك وكمله كفاحا ) ( مسألة ) قال ( ويقاتل أهل الكتاب والمجوس ولا يدعون لأن الدعوة قد بلغتهم ويدعي عبدة الأوثان قبل أن يحاربوا ) أما قوله في أهل الكتاب والمجوس لا يدعون قبل القتال فهو على عمومه لأن الدعوة قد انتشرت وعمت فلم يبق منهم من لم تبلغه الدعوة إلا نادر بعيد ، وأما قوله يدعى عبدة الأوثان قبل أن يحاربوا فليس بعام فإن من بلغته الدعوة منهم لا يدعون وإن وجد منهم من لم تبلغه الدعوة دعي قبل القتال ، وكذلك إن وجد من أهل الكتاب من لم تبلغه الدعوة دعوا قبل القتال قال احمد إن الدعوة قد بلغت وانتشرت ولكن إن جاز أن يكون يقوم خلف الروم وخلف الترك على هذه الصفة لم يجز قتالهم قبل الدعوة وذلك لما روى بريدة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أمره بتقوى الله في خاصته وبمن معه من المسلمين وقال ( إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى إحدى ثلاث خصال فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم وكف عنهم أدعهم إلى الاسلام فإن
المغني — Page 385 | عبد الله بن قدامة