Skip to main content

المغني — Page 375

Contributors:

P.375
ويزيد راكب وأبو بكر رضي الله عنه يمشي فقال له يزيد يا خليفة رسول الله اما ان تركب واما ان انزل أنا فأمشي معك ، قال لا أركب ولا تنزل انني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله . وشيع أبو عبد الله أبا الحارث الصائغ ونعلاه في يديه وذهب إلى فعل أبي بكر أراد ان تغبر قدماه في سبيل الله . وقال عن عوف بن مالك الخثعمي عن النبي صلى الله عليه وسلم ( من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ) قال احمد ليس للخثعمي صحبة وهو قديم ( مسألة ) قال ( وتمام الرباط أربعون يوما ) معنى الرباط الإقامة بالثغر مقويا للمسلمين على الكفار والثغر كل مكان يخيف أهله العدو ويخيفهم وأصل الرباط من رباط الخيل لأن هؤلاء يربطون خيولهم وهؤلاء يربطون خيولهم كل يعد لصحابه فسمي المقام بالثغر رباطا وإن لم يكن فيه خيل وفضله عظيم وأجره كبير ، قال احمد ليس يعدل الجهاد عندي والرباط شئ والرباط دفع عن المسلمين وعن حريمهم وقوة لأهل الثغر ولأهل الغزو فالرباط أصل الجهاد وفرعه والجهاد أفضل منه للعناء التعب والمشقة وقد روي في فضل الرباط أخبار منها ما روى سلمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( رباط