Skip to main content

المغني — Page 368

Contributors:

P.368
النصرة فكذلك مبدلها وهو الجهاد فيجب في كل عام مرة الامن عذر مثل أن يكون بالمسلمين ضعف في عدد أو عدة أو يكون ينتظر المدد يستعين به أو يكون الطريق إليهم فيها مانع أوليس فيها علف أو ماء أو يعلم من عدوه حسن الرأي في الاسلام فيطمع في اسلامهم ان اخر قتالهم ونحو ذلك مما يرى المصلحة معه في ترك القتال فيجوز تركه بهدنة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد صالح قريشا عشر سنين وأخر قتالهم حق نقضوا عهده واخر قتال قبائل من العرب بغير هدنة ، وان دعت الحاجة إلى القتال في عام أكثر من مرة وجب ذلك لأنه فرض كفاية فوجب منه ما دعت الحاجة إليه ( مسألة ) قال ( قال أبو عبد الله لا أعلم شيئا من العمل بعد الفرائض أفضل من الجهاد ) روى هذه المسألة عن أحمد جماعة من أصحابه قال الأثرم قال أحمد لا نعلم شيئا من أبواب البر أفضل من السبيل ، وقال الفضل بن زياد سمعت أبا عبد الله وذكر له أمر العدو فجعل يبكي ويقول ما من أعمال البر أفضل منه ، وقال عنه غيره ليس يعدل لقاء العدو شئ ومباشرة القتال بنفسه أفضل الأعمال والذين يقاتلون العدو هم الذين يدفعون عن الاسلام وعن حريمهم فأي عمل أفضل منه ؟ الناس آمنون وهم خائفون قد بذلوا مهج أنفسهم ، وقد روى ابن مسعود قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال ( الصلاة لمواقيتها ) قلت ثم أي ؟ قال ( ثم بر الوالدين ) قلت ثم أي ؟