تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
تابت توبه لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ) وجاء عمرو بن سمرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اني سرقت جملا لبني فلان فطهرني وقد أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم الحد عليهم ، ولان الحد كفارة فلم يسقط بالتوبة ككفارة اليمين والقتل ولأنه مقدور عليه فلم يسقط عنه الحد بالتوبة كالمحارب بعد القدرة عليه ، فإن قلنا بسقوط الحد بالتوبة فهل يسقط بمجرد التوبة أو بها مع اصلاح العمل ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) يسقط بمجردها وهو ظاهر قول أصحابنا لأنها توبة مسقطة للحد فأشبهت توبة المحارب قبل القدرة عليه ( والثاني يعتبر اصلاح العمل لقول الله تعالى ( فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ) وقال ( فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه ) فعلى هذا القول يعتبر مضي مدة يعلم بها صدق توبته وصلاح نيته وليست مقدرة بمدة معلومة ، وقال بعض أصحاب الشافعي : مدة ذلك سنة وهذا توقيت بغير توقيف فلا يجوز .