الشافعي ولا نعلم فيه خلافا لأنه وجد في محل الحد ما يستوفى فاكتفي باستيفائه كما لو كانت اليد ناقصة
بخلاف التي قبلها ، وإن كان ما وجب قطعه أشل فذكر أهل الطب أن قطعه يفضي إلى تلفه لم يقطع
وكان حكمه حكم المعدوم ، وان قالوا لا يفضي إلى تلفه ففي قطعه روايتان ذكرناهما في قطع السارق
( الحال الرابع ) إذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا
( الحال الخامس ) إذا تابوا قبل القدرة عليهم ويأتي ذكر حكمهما إن شاء الله تعالى
( مسألة ) قال ( ولا يقطع منهم الا من أخذ ما يقطع السارق في مثله )
وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال مالك وأبو ثور للإمام أن يحكم عليه حكم المحارب لأنه
محارب لله ولرسوله ساع في الأرض بالفساد فيدخل في عموم الآية ، ولأنه لا يعتبر الحز فكذلك النصاب
ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا قطع الا في ربع دينار ) ولم يفصل ولأن هذه جناية تعلقت بها عقوبة
في حق غير المحارب فلا تتغلظ في المحارب بأكثر من وجه واحد كالقتل يغلظ بالانحتام كذلك ههنا
المغني — صفحة 312
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣١٢