تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الشافعي ولا نعلم فيه خلافا لأنه وجد في محل الحد ما يستوفى فاكتفي باستيفائه كما لو كانت اليد ناقصة بخلاف التي قبلها ، وإن كان ما وجب قطعه أشل فذكر أهل الطب أن قطعه يفضي إلى تلفه لم يقطع وكان حكمه حكم المعدوم ، وان قالوا لا يفضي إلى تلفه ففي قطعه روايتان ذكرناهما في قطع السارق ( الحال الرابع ) إذا أخافوا السبيل ولم يقتلوا ولم يأخذوا مالا ( الحال الخامس ) إذا تابوا قبل القدرة عليهم ويأتي ذكر حكمهما إن شاء الله تعالى ( مسألة ) قال ( ولا يقطع منهم الا من أخذ ما يقطع السارق في مثله ) وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي وابن المنذر وقال مالك وأبو ثور للإمام أن يحكم عليه حكم المحارب لأنه محارب لله ولرسوله ساع في الأرض بالفساد فيدخل في عموم الآية ، ولأنه لا يعتبر الحز فكذلك النصاب ولنا قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا قطع الا في ربع دينار ) ولم يفصل ولأن هذه جناية تعلقت بها عقوبة في حق غير المحارب فلا تتغلظ في المحارب بأكثر من وجه واحد كالقتل يغلظ بالانحتام كذلك ههنا