Skip to main content

المغني — Page 304

Contributors:

P.304
وذكر القاضي ان هذا إن كان في المصر مثل أن كبسوا دارا فكان أهل الدار بحيث لو صاحوا أدركهم الغوث فليس هؤلاء بقطاع طريق لأنهم في موضع يلحقهم الغوث عادة ، وان حصروا قرية أو بلدا ففتحوه وغلبوا على أهله أو محلة منفردة بحيث لا يدركهم الغوث عادة فهم محاربون لأنهم لا يلحقهم الغوث فأشبه قطاع الطريق في الصحراء ( الشرط الثاني ) أن يكون معهم سلاح فإن لم يكن معهم سلاح فهم غير محاربين لأنهم لا يمنعون من يقصدهم ولا نعلم في هذا خلافا ، فإن عرضوا بالعصي والحجارة فهم محاربون وبه قال الشافعي وأبو ثور وقال أبو حنيفة ليسوا محاربين لأنه لا سلاح معهم ولنا ان ذلك من جملة السلاح الذي يأتي على النفس والطرف فأشبه الحديد ( الشرط الثالث ) أن يأتوا مجاهرة ويأخذوا المال قهرا ، فاما ان أخذوه مختفين فهم سراق وان اختطفوه وهربوا فهم منتهبون لا قطع عليهم وكذلك أن خرج الواحد والاثنان على آخر قافلة فاستلبوا منها شيئا فليسوا بمحاربين لأنهم لا يرجعون إلى منعة وقوة ، وإن خرجوا على عدد يسير فقهروهم فهن قطاع طريق ( مسألة ) قال ( فمن قتل منهم وأخذ المال قتل وان عفا صاحب المال وصلب حتى يشتهر ودفع إلى أهله ، ومن قتل منهم ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده اليمنى ورحله اليسرى في مقام واحد ثم حسمتا وخلي )