Skip to main content

المغني — Page 259

Contributors:

P.259
ولنا ان هذا مختلف في حله فلم يجب الحد به كما لو وطئ في نكاح مختلف في صحته وتحريم الاخذ لا يمنع الشبهة الناشئة عن الاختلاف والحدود تدر أبا الشبهات ، فإن سرق أكثر من دينه فهو كالمغصوب منه إذا سرق أكثر من ماله على ما مضى ( فصل ) ولا بد من اخراج المتاع من الحرز لما قدمنا من الاجماع على اشتراطه فمتى أخرجه من الحرز وجب عليه القطع سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجا من الحرز وسواء أخرجه بأن حمله أو رمى به إلى خارج الحرز أو شد فيه حبلا صم خرج فمده به أو شده على بهيمة ثم ساقها به حتى أخرجها أو تركه في نهر جار فخرج به ففي هذا كله يجب القطع لأنه هو المخرج له اما بنفسه واما بآلته فوجب عليه القطع كما لو حمله فأخرج وسواء دخل الحرز فأخرجه أو نقبه ثم أدخل إليه يده أو عصا لها شجنة فاجتذبه بها وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا قطع عليه الا أن يكون البيت صغيرا لا يمكنه دخوله لأنه لم يهتك الحرز بما أمكنه فأشبه المختلس ولنا انه سرق نصابا من حرز مثله لا شبهه له فيه وهو من أهل القطع فوجب عليه كما لو كان البيت ضيقا ويخالف المختلس فإنه لم يهتك الحرز ، وان رمى المتاع فأطارته الريح فأخرجته فعليه القطع لأنه متى كان ابتداء الفعل منه لم يؤثر فعل الريح كما لو رمى صيدا فأعانت الريح السهم حتى قتل الصيد جل ، ولو رمى الجمار فأعانتها الريح حتى وقعت في المرمى احتسب به وصار هذا كما لو ترك
المغني — Page 259 | عبد الله بن قدامة