لولدهما ولم يجب إلا حد واحد وجها واحدا . وان قال يا زاني ابن الزاني فهو قذف لهما بكلمتين ،
فإن كان أبوه حيا فلكل واحد منهما حد ، وإن كان ميتا فالظاهر في المذهب انه لا يجب الحد بقذفه ،
وان قال يا زاني ابن الزانية وكانت أمه في الحياة فلكل واحد حد ، ان كانت ميتة فالقذفان جميعا له
وإن قال زنيت بفلانة فهو قذف لهما بكلمة واحدة ، وكذلك إذا قال يا ناكح أمه ويخرج فيه
الروايات الثلاث والله أعلم
( فصل ) وان قذف رجلا مرات فلم يحد فحد واحد رواية واحدة سواء قذفه بزنا واحد أو
بزنيات ، وان قذفه فحد ثم أعاد قذفه نظرت ، فإن قذفه بذلك الزنا الذي حد من أجله لم يعد عليه الحد
في قول عامة أهل العلم ، وحكي عن ابن القاسم انه أوجب حدا ثانيا ، وهذا يخالف اجماع الصحابة فإن
أبا بكر لما حد بقذف المغيرة أعاد قذفه فلم يروا على حدا ثانيا فروى الأثرم باسناده عن ( 1 ) ظيبان بن
عمارة قال شهدا على المغيرة بن شعبة ثلاثة نفر أنه زان فبلغ ذلك عمر فكبر عليه وقال شاط ثلاثة أرباع
هامش
( 1 ) ظبيان بن عمارة روى عن علي وروى عنه سويد بن نجيح أبو قطبة