Skip to main content

المغني — Page 233

Contributors:

P.233
المطالبة به واستيفاؤه لأن المعرة عنه لم تزل بعفو صاحبه وليس للعافي الطلب به لأنه قد أسقط حقه منه وروي عن أحمد رحمه الله رواية أخرى انهم ان طلبوه دفعة واحدة فحد واحد ، كذلك أن طلبوه واحدا بعد واحد إلا أنه ان لم يقم حتى طلبه الكل فحد واحد ، وان طلبه واحد فأقيم له ثم طلبه آخر أقيم له وكذلك جميعهم وهذا قول عروة لأنهم إذا اجتمعوا على طلبه وقع استيفاؤه بجميعهم ، وإذا طلبه واحد منفردا كان استيفاؤه له وحده فلم يسقط حق الباقين بغير استيفائهم ولا إسقاطهم ( فصل ) وان قذف الجماعة بكلمات فلكل واحد ، حد وبهذا قال عطاء والشعبي وقتادة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة والشافعي . وقال حماد ومالك لا يجب إلا حد واحد لأنها جناية توجب حدا فإذا تكررت كفى حد واحد كما لو سرق من جماعة أو زنى بنساء أو شرب أنواعا من المسكر ولنا انها حقوق لآدميين فلم تتداخل كالديون والقصاص وفارق ما قاسوا عليه فإنه حق لله تعالى ( فصل ) وإذا قال لرجل يا ابن الزانيين فهو قاذف لهما بكلمة واحده فإن كانا ميتين ثبت الحق
المغني — Page 233 | عبد الله بن قدامة