Skip to main content

المغني — Page 137

Contributors:

P.137
الأجرة من بيت المال وعلى قول أصحابنا ان لم يكن لها مال بذلت من بيت المال فإن أبى محرمها الخروج معها لم يجبر وان لم يكن لها محرم غربت مع نساء ثقات والقول في اجرة من يسافر معها منهن كالقول في اجرة المحرم فإن أعوز فقد قال احمد تبقى بغير محرم وهو قال الشافعي لأنه لا سبيل إلى تأخيره فأشبه سفر الهجرة والحج إذا مات محرمها في الطريق ويحتمل ان يسقط النفي إذا لم يجد محرما كما يسقط سفر الحج إذا لم يكن لها محرم فإن تغريبها اغراء لها بالفجور وتعريض لها للفتنة وعموم الحديث مخصوص بعموم النهي عن سفرها بغير محرم ( فصل ) ويجب ان يحضر الحد طائفة من المؤمنين لقول الله تعالى ( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ) قال أصحابنا والطائفة واحد فما فوقه وهذا قول ابن عباس ومجاهد والظاهر أنهم أرادوا واحدا مع الذي يقيم الحد لأن الذي يقيم الحد حاصل ضرورة فيتعين صرف الامر إلى غيره وقال عطاء وإسحاق اثنان فإن أراد به واحدا مع الذي يقيم الحد فهو مثل القول الأول وان أراد اثنين غيره فوجه ان الطائفة اسم لما زاد على الواحد وأقله اثنان . وقال الزهري ثلاثة لأن الطائفة جماعة وأقل الجمع ثلاثة وقال مالك أربعة لأنه العدد الذي يثبت به الزنا وللشافعي قولان كقول الزهري ومالك وقال ربيعة خمسة وقال الحسن عشرة وقال قتادة نفر واحتج أصحابنا بقول ابن عباس ولان اسم الطائفة يقع على الواحد بدليل قول الله تعالى ( وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا ) ثم قال