Skip to main content

المغني — Page 121

Contributors:

P.121
وقالوا لا يجوز ترك كتاب الله الثابت بطريق القطع واليقين لا خبار آحاد يجوز الكذب فيها ولان هذا يفضي إلى نسخ الكتاب بالسنة وهو غير جائز ولنا انه قد ثبت الرجم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله في أخبار تشبه المتواتر وأجمع عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما سنذكره في أثناء الباب في مواضعه إن شاء الله تعال وقد أنزله الله تعالى في كتابه وإنما نسخ رسمه دون حكمه فروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال إن الله تعالى بعث محمدا صلى الله عليه وسلم بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده فأخشى ان طال بالناس زمان ان يقول قائل ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى فالرجم حق على من زنا إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف وقد قرأ بها ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) متفق عليه وأما آية الجلد فنقول بها فإن الزاني يجب جلده فإن كان ثيبا رجم مع الجلد والآية لم تتعرض لنفيه والى هذا أشار علي رضي الله عنه حين جلد شراحه ثم رجمها وقال جلدتها بكتاب الله تعالى ثم رجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لو قلنا إن الثيب لا يجلد لكان هذا تخصيصا للآية العامة وهذا سائغ بغير خلاف فإن عمومات القرآن في الاثبات كلها مخصصة وقولهم إن هذا نسخ ليس بصحيح وإنما هو تخصيص ثم لو كان نسخا لكان نسخا بالآية التي ذكرها عمر