تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

كتاب الحدود

الزنا حرام وهو من الكبائر العظام بدليل قول الله تعالى ( ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا ) وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما ، ويضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ) وروى عبد الله بن مسعود قال : سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذنب أعظم ؟ قال ( أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال قلت ثم اي ؟ قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال قلت ثم أي ؟ قال أن تزني بحليلة جارك ) أخرجه البخاري ومسلم ، وكان حد الزاني في صدر الاسلام الحبس للثيب والأذى بالكلام من التقريع والتوبيخ للبكر لقوله سبحانه ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منك فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا . واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما ان الله كان توابا رحيما ) قال بعض أصحاب أهل العلم المراد بقوله ( من نسائكم ) الثيب لأن قوله من نسائكم إضافة زوجية كقوله ( للذين يؤلون من نسائهم ) ولا فائدة في اضافته ههنا نعلمها إلا اعتبار الثيوبة ، ولأنه قد ذكر عقوبتين إحداهما أغلظ من الأخرى فكانت الأغلظ للثيب والأخرى للأبكار كالرجم