تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
إسلامه من الاقرار بما جحده . واما الكفار بجحد الدين من أصله إذا شهد ان محمدا رسول الله واقتصر على ذلك ففيه روايتان ( إحداهما ) يحكم باسلامه لأنه روي أن يهوديا قال اشهد ان محمدا رسول الله ثم مات فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلوا على صاحبكم ) ولأنه لا يقر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم الا وهو مقر بمن أرسله وبتوحيده لأنه صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما جاء به وقد جاء بتوحيده ( الثانية ) أنه إن كان مقرا بالتوحيد كاليهود حكم باسلامه لأن توحيد الله ثابت في حقه وقد ضم إليه الاقرار برسالة محمد صلى الله عليه وسلم فكمل إسلامه ، وإن كان غير موحد كالنصارى والمحبوس والوثنيين لم يحكم باسلامه حتى يشهد أن لا إله إلا الله ، وبهذا جاءت أكثر الاخبار وهو الصحيح لأن من جحد شيئين لا يزول جحدهما إلا باقراره بهما جميعا ، وإن قال أشهد أن النبي رسول الله لم نحكم باسلامه لأنه يحتمل أن يريد غير نبنا ، وإن قال أنا مؤمن أو أنا مسلم فقال القاضي يحكم باسلامه بهذا ، وإن لم يلفظ بالشهادتين لأنهما اسمان لشئ معلوم معروف وهو الشهادتان فإذا أخبر عن نفسه بما تضمن الشهادتين كان مخبرا بهما ، وروى المقداد أنه قال يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلا من
المغني — صفحة 101 | عبد الله بن قدامة