النبي صلى الله عليه وسلم حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح يعني السحور . وقد كان السلف يطيلون الصلاة حتى قال بعضهم
كانوا إذ انصرفوا يستعجلون خدمهم بالطعام مخافة طلوع الفجر . وكان القارئ يقرأ بالمائتين
( فصل ) قال أبو داود سمعت أحمد يقول يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه قال النبي صلى الله عليه وسلم
" ان الرجل إذا قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته " قال وكان أحمد يقوم مع الناس
ويوتر معهم ، قال الأثرم وأخبرني الذي كان يؤمه في شهر رمضان أنه كان يصلي معهم التراويح
كلها والوتر ، قال وينتظرني بعد ذلك حتى أقوم ثم يقوم كأنه يذهب إلى حديث أبي ذر " إذا قام
مع الإمام حتى ينصرف كتب له بقية ليلته " قال أبو داود وسئل احمد عن قوم صلوا في رمضان
خمس تراويح لم يتروحوا بينها قال لا بأس قال وسئل عمن أدرك من ترويحة ركعتين يصلي إليهما
ركعتين ؟ فلم ير ذلك وقال هي تطوع وقيل لأحمد نؤخر القيام ؟ يعني في التراويح إلى آخر الليل قال
لا ، سنة المسلمين أحب إلي
( فصل ) وكره أبو عبد الله التطوع بين التراويح وقال : فيه عن ثلاثة من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم عبادة وأبو الدرداء وعقبة بن عامر . فذكر لأبي عبد الله فيه رخصة عن بعض الصحابة فقال
هذا باطل إنما فيه عن الحسن وسعيد بن جبير ، وقال أحمد يتطوع بعد المكتوبة ولا يتطوع بين التراويح ،
وروى الأثرم عن أبي الدرداء أنه أبصر قوما يصلون بين التراويح فقال ما هذه الصلاة أتصلي وإمامك
بين يديك ؟ ليس منا من رغب عنا ، وقال من قلة فقه الرجل أن يرى في المسجد وليس في صلاة
( فصل ) فأما التعقيب وهو أن يصلي بعد التراويح نافلة أخرى جماعة أو يصلي التراويح في
المغني — صفحة 801
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٨٠١