تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
قال الخلال اتفق الجميع عن أبي عبد الله على أنه لا يرفع صوته يعني العاطس لا يرفع صوته بالحمد وان يرفع فلا بأس بدليل حديث الأنصاري ، وقال أحمد في الإمام يقول " لا إله الا الله " فيقول من خلفه " لا إله إلا الله " يرفعون بها أصواتهم قال يقولون ولكن يخفون ذلك في أنفسهم ، وإنما لم يكره أحمد ذلك كما كره القراءة خلف الإمام لأنه يسير لا يمنع الانصات فجرى مجرى التأمين ، قيل لأحمد فإن رفعوا أصواتهم بهذا ؟ قال أكرهه ، قيل فينهاهم الإمام قال لا ينهاهم ، قال القاضي إنما لم ينههم لأنه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم الجهر بمثل ذلك في صلاة الاخفاء فإنه كان يسمعهم الآية أحيانا ( فصل ) قيل لأحمد رحمه الله إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) هل يقول ( سبحان ربي الأعلى ) قال إن شاء قاله فيما بينه وبين نفسه ولا يجهر به في المكتوبة وغيرها ، وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه قرأ في الصلاة ( سبح اسم ربك الاعلى ) فقال سبحان ربي الأعلى ، وعن ابن عباس أنه قرأ في الصلاة ( أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى ) فقال سبحانك وبلى ، وعن موسى بن أبي عائشة قال : كان رجل يصلي فوق بيته فكان إذا قرأ ( أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى ) قال سبحانك فبلى فسألوه عن ذلك فقال سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه أبو داود ولأنه ذكر ورد الشرع به فجاز التسبيح في موضعه ( النوع الثالث ) أن يقرأ القرآن يقصد به تنبيه آدمي مثل أن يقول ( ادخلوها بسلام ) يريد الاذن ، أو يقول لرجل اسمه يحيى ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) أو ( يا نوح قد جادلتنا فأكثرت جدالنا ) فقد روي عن أحمد أن صلاته تبطل بذلك ، وهو مذهب أبي حنيفة لأنه خطاب آدمي فأشبه ما لو كلمه ، وروي عنه ما يدل على أنها لا تبطل لأنه قال فيمن قيل له مات أبوك فقال ( إنا لله وانا إليه راجعون ) لا يعيد الصلاة ، واحتج بحديث علي حين قال للخارجي ( فاصبر ان وعد الله حق ) وروي نحو هذا عن ابن مسعود وابن أبي ليلى . وروى أبو بكر الخلال باسناده عن عطاء بن السائب قال استأذنا على عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلي فقال ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) فقلنا كيف صنعت فقال استأذنا على عبد الله بن مسعود وهو يصلي فقال ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) ولأنه قرأ القرآن فلم
المغني — صفحة 710 | عبد الله بن قدامة