انه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في ثوب واحد في بيت أم سلمة قد ألقى طرفيه على عاتقه
متفق عليه . وعن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان الثوب واسعا فالتحف به وإذا كان
ضيقا فائتزر به رواه البخاري وغيره . وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
الصلاة في ثوب واحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أو لكلكم ثوبان ؟ " رواه مسلم ومالك في
موطئه ، وصلى جابر في قميص ليس عليه رداء فلما انصرف قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلي في قميص رواهما أبو داود
( الفصل الثاني في الفضيلة ) وهو أن يصلي في ثوبين أو أكثر فإنه إذا أبلغ في الستر يروى عن
عمر رضي الله عنه أنه قال إذا أوسع الله فأوسعوا ، جمع رجل عليه ثيابه ، صلى رجل في ازار وبرد ،
أو في ازار وقميص ، في ازار وقباء ، في سراويل ورداء ، في سراويل وقميص ، في سراويل وقباء ،
في تبان وقميص . وروى أبو داود عن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال قال عمر : إذا كان لاحدكم ثوبان
فليصل فيهما فإن لم يكن إلا ثوب واحد فليتزر به ولا يشتمل اشتمال اليهود . قال التميمي الثوب الواحد يجزئ
والثوبان أحسن والأربع أكمل : قميص وسراويل وعمامة وازار . وروى ابن عبد البر عن عمر انه رأى
نافعا يصلي في ثوب واحد قال ألم تكتس ثوبين ، قلت بلى قال فلو أرسلت في الدار أكنت تذهب في ثوب
واحد ؟ قلت لا قال فالله أحق أن يزين له أو الناس ؟ قلت بل الله ، وقال القاضي ذلك في الإمام آكد منه في
غيره لأنه بين يدي المأمومين وتتعلق صلاتهم بصلاته . فإن لم يكن إلا ثوب واحد فالقميص لأنه أعم في الستر
المغني — صفحة 621
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٦٢١