وارحمني انك أنت الغفور الرحيم " متفق عليه ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل
" ما تقول في الصلاة ؟ قال أتشهد ثم اسأل الله الجنة وأعوذ به من النار . أما والله ما أحسن دندنتك
ولا دندنة معاذ فقال " حولها ندندن " رواه أبو داود . وفي حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم علمهم التشهد
فقال في آخره اسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار " وقول الخرقي بما ذكر في الاخبار يعني أخبار النبي
صلى الله عليه وسلم وأصحابه والسلف رحمة الله عليهم ، فإن احمد ذهب إلى حديث ابن مسعود في الدعاء وهو
موقوف عليه . وقال يدعو بما جاء وبما يعرف ولم يقيده بما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال عبد الله بن أحمد
سمعت أبي يقول في سجوده : اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك
وقال كان عبد الرحمن يقوله في سجوده ، وقال سمعت الثوري يقوله في سجوده
( فصل ) ولا يجوز أن يدعو في صلاته بما يقصد به ملاذ الدنيا وشهواتها بما يشبه كلام الآدميين
وأمانيهم مثل اللهم ارزقني جارية حسناء ، ودارا قوراء وطعاما طيبا وبستانا أنيقا ، وقال الشافعي :
يدعو بما أحب لقوله عليه السلام في حديث ابن مسعود في التشهد " ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه "
متفق عليه ولمسلم " ثم ليتخير بعد من المسألة ما شاء أو ما أحب " وفي حديث أبي هريرة " إذا تشهد
أحدكم فليتعوذ من أربع ثم يدعو لنفسه ما بدا له "
ولنا قوله عليه السلام " ان صلاتنا هذه لا يصلح فيها شئ من كلام الآدميين إنما هي التسبيح
المغني — صفحة 585
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٥٨٥