إلى الصلاة قال هكذا وهكذا عن يمينه وشماله استووا وتعادلوا ، وفيما رواه أبو داود عن بعض أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن بلالا أخذ في الإقامة فلما ان قال قد قامت الصلاة قال النبي صلى الله عليه وسلم " أقامها
الله وأدامها " وقال في سائر الإقامة كنحو حديث عمر في الاذان ، فأما حديثهم فإن بلالا كان يقيم
في موضع أذانه وإلا فليس بين لفظ الإقامة والفراغ منها ما يفوت بلالا " آمين " مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
إذا ثبت هذا فإنما يقوم المأمومون إذا كان الإمام في المسجد أو قريبا منه . وإن لم يكن في مقامه قال أحمد
في رواية الأثرم : أذهب إلى حديث أبي هريرة : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أقمنا الصفوف .
اسناد جيد : الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ، وقال في رواية أبي داود سمعت أحمد يقول : ينبغي
أن تقام الصفوف قبل أن يدخل الإمام فلا يحتاج أن يقف . وعن أبي هريرة قال كانت الصلاة تقام
لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه رواه مسلم ، فإن أقيمت
والإمام في غير المسجد ولم يعلموا قربه لم يقوموا لما روى أبو قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا
أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني " ( 1 ) متفق عليه وللبخاري " قد خرجت " وخرج علي رضي
الله عنه والناس ينتظرونه قياما للصلاة فقال مالي أراكم سامدين
( فصل ) ويستحب للإمام تسوية الصفوف يلتفت عن يمينه فيقول استووا رحمكم الله وعن
يساره كذلك لما ذكرنا من الحديث ، وعن محمد بن مسلم قال صليت إلى جنب أنس بن مالك يوما
هامش
( 1 ) هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم وغيره " حتى يروني قد خرجت " فلينظر قوله بعده وللبخاري قد خرجت