وقتها في جميع الأمصار والاعصار . ويكره تأخيرها عنه وكذلك صلاها جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم في اليومين
لوقت واحد ولذلك ذهب بعض الأئمة إلى أنها ليس لها إلا وقت واحد لذلك . وقال النبي صلى الله عليه وسلم
" لا تزال أمتي - أو قال - هذه الأمة بخير - أو قال - على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم "
رواه أبو داود . وقيل هي العشاء لما روى ابن عمر قال : مكثنا ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء
الآخرة فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده وقال " انكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم
ولولا أن أشق على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ؟ وقال " ان أثقل الصلاة على المنافقين صلاة الغداء
والعشاء الآخرة ولو يعلمون ما فيهما لاتوهما ولو حبوا " متفق عليهما .
ولنا ما روي عن علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب " شغلونا عن
صلاة الوسطى صلاة العصر ملا الله بيوتهم وقبورهم نارا " متفق عليه . وعن ابن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلاة الوسطى صلاة العصر " وعن سمرة مثله قال الترمذي في كل واحد
منهما : هذا حديث حسن صحيح . وهذا نص لا يجوز التعريج معه على شئ يخالفه ، ولان
النبي صلى الله عليه وسلم قال " الذي يفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " متفق عليه ، وقال " من فاتته
صلاة العصر حبط عمله " رواه البخاري وابن ماجة وقال " ان هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم
المغني — صفحة 389
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٨٩