* ( مسألة ) * قال ( وإذا صار ظل كل شئ مثليه خرج وقت الاختيار )
اختلفت الرواية عن أحمد رضي الله عنه في آخر وقت الاختيار فروي حين يصير ظل كل شئ
مثليه وهو قول مالك والثوري والشافعي لقوله في حديث ابن عباس وجابر : الوقت ما بين هذين .
وروي عن أحمد رحمه الله أن آخره ما لم تصفر الشمس وهي أصح عنه حكاه عنه جماعة منهم الأثرم
قال : سمعته يسأل عن آخر وقت العصر ، فقال هو تغير الشمس . قيل ولا تقول بالمثل والمثلين ؟
قال لا هذا عندي أكثر ، وهذا قول أبي ثور وأبي يوسف ومحمد ونحوه عن الأوزاعي لحديث عبد الله
ابن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " وقت العصر ما لم تصفر الشمس " رواه مسلم . وفي حديث أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلم " وان آخر وقتها حين تصفر الشمس " وفي حديث بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى
العصر في اليوم الثاني والشمس بيضاء نقية لم تخالطها صفرة ، قال ابن عبد البر : أجمع العلماء على أن
من صلى العصر والشمس بيضاء نقية فقد صلاها في وقتها ، وفي هذا دليل على أن مراعاة المثلين عندهم
استحاب ولعلهما متقاربان يوجد أحدهما قريبا من الآخر .
( فصل ) ولا يجوز تأخير العصر عن وقت الاختيار لغير عذر لما تقدم من الاخبار ، وروى
مسلم وأبو داود باسنادهما عن أنس بن مالك قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
" تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين تلك صلاة المنافقين يجلس أحدهم حتى إذا اصفرت الشمس
المغني — صفحة 385
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٨٥