( فصل ) والصلوات المكتوبات خمس في اليوم والليلة ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها ولا
يجب غيرها الا لعارض من نذر أو غيره هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة : الوتر واجب لما
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ان الله قد زادكم صلاة وهي الوتر " وهذا يقتضي وجوبه وقال عليه
السلام " الوتر حق " رواه ابن ماجة
ولنا ما روى ابن شهاب عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فرض
الله على أمتي خمسين صلاة " فذكر الحديث إلى أن قال " فرجعت إلى ربي فقال هي خمس وهي
خمسون لم يبدل القول لدي " متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول " خمس صلوات افترضهن الله على عباده ، فمن جاء بهن لم ينقص منهن شيئا
استخفافا بهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة ، ومن جاء بهن وقد نقص منهن
شيئا لم يكن له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له " وروي عن طلحة بن عبيد الله أن
أعرابيا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : ماذا فرض الله علي من الصلاة قال
" خمس صلوات " قال فهل غيرها ؟ قال " لا ، الا ان تطوع شيئا " فقال الرجل : والذي بعثك
بالحق لا أزيد عليها ولا أنقص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفلح الرجل ان صدق "
متفق عليه وزيادة الصلاة يجوز أن تكون في السنن فلا يتعين كونها فرضا ولأنها صلاة تصلى على الراحلة
من غير ضرورة فكانت نافلة كالسنن الرواتب
المغني — صفحة 377
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٣٧٧