لأن اشتغال قلبه بمدافعة الأخبثين يذهب بخشوع الصلاة ويمنع الاتيان بها على الكمال وربما حمله ذلك
على العجلة فيها ولا يضر ذلك في اللبس
* ( مسألة ) * قال ( ولو أحدث وهو مقيم فلم يمسح حتى سافر أتم على مسح مسافر
منذ كان الحدث )
لا نعلم بين أهل العلم خلافا في أن من لم يمسح حتى سافر أنه يتم مسح المسافر وذلك لقول النبي
صلى الله عليه وسلم " يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن " وهو حال ابتدائه بالمسح كان مسافرا ، وقوله
منذ كان الحدث يعني ابتداء المدة من حين أحدث بعد لبس الخف ، هذا ظاهر مذهب أحمد وهو
مذهب الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ، وروي عن أحمد رواية أخرى ان ابتداءها من حين
مسح بعد أن أحدث ، ويروى ذلك عن عمر رضي الله عنه فروى الخلال عنه أنه قال : امسح إلى مثل
ساعتك التي مسحت . وفي لفظ قال : يمسح المسافر إلى الساعة التي توضأ فيها ، واحتج أحمد بظاهر
الحديث قوله يمسح المسافر على خفيه ثلاثة أيام ولياليهن . ولان ما قبل المسح مدة لم تبح الصلاة بمسح
الخف فيها فلم تحسب من المدة كما قبل الحدث ، وقال الشعبي وأبو ثور وإسحاق : يمسح المقيم خمس
صلوات لا يزيد عليها .
المغني — صفحة 294
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٩٤