باب المسح على الخفين
المسح على الخفين جائز عند عامة أهل العلم حكي ابن المنذر عن ابن المبارك قال : ليس في المسح
على الخفين اختلاف أنه جائز . وعن الحسن قال : حدثني سبعون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . وروى البخاري عن سعد بن مالك والمغيرة وعمرو بن
أمية أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين . وروى أبو داود عن جرير بن عبد الله أنه توضأ ومسح على
الخفين فقيل له أتفعل هذا ؟ قال ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح فقيل له قبل
نزول المائدة أو بعده فقال ما أسلمت الا بعد نزول المائدة . وفي رواية أنه قال : اني رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم بال ثم توضأ ومسح على خفيه . قال إبراهيم : فكان يعجبهم هذا لأن اسلام جرير كان
بعد نزول المائدة ، متفق عليه رواه حذيفة والمغيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليهما . قال أحمد : ليس
في قلبي من المسح شئ فيه أربعون حديثا عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رفعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وما وقفوا
( فصل ) وروي عن أحمد أنه قال : المسح أفضل يعني من الغسل لأن النبي صلى الله عليه
وسلم وأصحابه إنما طلبوا الفضل وهذا مذهب الشافعي والحكم وإسحاق لأنه روي عن النبي
المغني — صفحة 283
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٨٣