( فصل ) فإن اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه مالا يكفي الا أحدهما غسل النجاسة وتيمم
للحدث نص على هذا أحمد . وقال الخلال : اتفق أبو عبد الله وسفيان على هذا ولا نعلم فيه خلافا
وذلك لأن التيمم للحدث ثابت بالنص والاجماع ومختلف فيه للنجاسة ، وان كانت النجاسة على ثوبه
قدم غسلها وتيمم للحدث ، وروي عن أحمد أنه يتوضأ ويدع الثوب لأنه واجد للماء والوضوء أشد
من غسل الثوب وحكاه أبو حنيفة عن حماد في الدم والأول أولى لما ذكرناه ، ولأنه إذا قدم غسل نجاسة
البدن مع أن للتيمم فيها مدخلا فتقديم طهارة الثوب أولى ، وان اجتمع نجاسة على الثوب ونجاسة على
البدن وليس معه الا ما يكفي أحدهما غسل الثوب وتيمم لنجاسة البدن لأن للتيمم فيها مدخلا .
المغني — صفحة 276
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٧٦