" مسألة " ( فيمسح بهما وجهه وكفيه )
لا خلاف في وجوب مسح الوجه والكفين ، لقول الله تعالى ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه )
ويجب مسح جميعهما واستيعاب ما يأتي عليه الماء منهما لا يسقط منها إلا المضمضة والاستنشاق وما
تحت الشعور الخفيفة ، وبهذا قال الشافعي . وقال سليمان بن داود : يجزئه إن لم يصب إلا بعض
وجهه وبعض كفيه .
ولنا قوله تعالى ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ) والباء زائدة فصار كأنه قال : فامسحوا
وجوهكم وأيديكم منه . فيجب تعميمهما كما يجب تعميمهما بالغسل لقوله ( فاغسلوا وجوهكم وأيديكم
إلى المرافق ) فيضرب ضربة واحدة فيمسح وجهه بباطن أصابع يديه وظاهر كفيه إلى الكوعين
بباطن راحتيه ، ويستحب أن يمسح إحدى الراحتين بالأخرى ويخلل بين الأصابع وليس بفرض
لأن فرض الراحتين قد سقط بامرار كل واحدة على ظهر الكف ، قال ابن عقيل : رأيت التيمم بضربة
المغني — صفحة 257
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٥٧