بدليل أنه لو كان ما في الحوض كدرا وتتابعت عليه دفع من الماء صافيا لزالت كدورته والله أعلم
( فصل ) ولا بأس بذكر الله في الحمام فإن ذكر الله حسن في كل مكان ما لم يرد المنع منه ،
وقد روي أن أبا هريرة دخل الحمام فقال : لا إله إلا الله ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يذكر الله
على كل أحيائه ، فاما قراءة القرآن فقال أحمد : لم يبن لهذا وكره قراءة القرآن فيه أبو وائل والشعبي
والحسن ومكحول وقبيصة بن ذؤيب ولم يكرهه النخعي ومالك لما ذكرنا في ذكر الله فيه .
ووجه الأول أنه محل للتكشف ويفعل فيه مالا يستحسن عمله في غيره فاستحب صيانة القرآن
عنه والأولى جواز القراءة فيه لأننا لا نعلم فيه حجة تمنع من قراءته ، فاما التسليم فيه فقال أحمد لا أعلم
انني سمعت فيه شيئا والأولى جوازه لدخوله في عموم قوله عليه السلام " أفشوا السلام بينكم " .
( فصل ) قال أحمد لا يعجبني أن يدخل الماء الا مستترا ان للماء سكانا وذلك لما روي عن الحسن
والحسين أنهما دخلا الماء وعليهما بردان فقيل لهما في ذلك فقالا : إن للماء سكانا ، ولأن الماء لا يستر
فتبدو عورة من دخله عريانا .
المغني — صفحة 232
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص٢٣٢