فيه . وقال إسحاق : كل ما سوى الدم لا يوجب وضوءا . وقال مجاهد وعطاء وعروة والشعبي والزهري
وقتادة والحكم والليث : القيح بمنزلة الدم فلذلك خف حكمه عنده واختياره مع ذلك إلحاقه بالدم
واثبات مثل حكمه فيه لكن الذي يفحش منه يكون أكثر من الذي يفحش من الدم .
( فصل ) والقلس كالدم ينقض الوضوء منه ما فحش ، قال الخلال الذي أجمع عليه أصحاب أبي
عبد الله عنه أنه إذا كان فاحشا أعاد الوضوء منه ، وقد حكي عنه فيه الوضوء إذا ملا الفم ، وقيل عنه
إذا كان أقل من نصف الفم لا يتوضأ والأول المذهب ، وكذلك الحكم في الدود الخارج من الجسد
إذا كان كثيرا نقض الوضوء ، وإن كان يسيرا لم ينقض والكثير ما فحش في النفس .
( فصل ) فأما الجشاء فلا وضوء فيه لا نعلم فيه خلافا قال مهنا : سألت أبا عبد الله عن الرجل
يخرج من فيه الريح مثل الجشاء الكثير ؟ قال لا وضوء عليه وكذلك النخاعة لا وضوء فيها سواء كانت
من الرأس أو الصدر لأنها طاهرة أشبهت البصاق .
المغني — صفحة 178
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٧٨