كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه . رواه ابن ماجة وأبو داود وقال هذا حديث منكر
وقيل إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يضعه لأن فيه محمد رسول الله ثلاثة أسطر ، فإن احتفظ بما معه مما فيه ذكر الله تعالى
واحترز عليه من السقوط أو أدار فص الخاتم إلى باطن كفه فلا بأس . قال أحمد الخاتم إذا كان فيه اسم الله
يجعله في باطن كفه ويدخل الخلاء وقال عكرمة قلبه هكذا في باطن كفك فاقبض عليه وبه قال إسحاق ، ورخص
فيه ابن المسيب والحسن وابن سيرين . وقال أحمد في الرجل يدخل الخلاء معه الدراهم أرجو أن لا يكون به بأس
( فصل ) ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج ويقول عند دخوله بسم الله أعوذ
بالله من الخبث والخبائث ومن الرجس النجس الشيطان الرجيم ، قال أحمد يقول إذا دخل الخلاء :
أعوذ بالله من الخبث والخبائث . وما دخلت قط المتوضأ ولم أقلها إلا أصابني ما أكره ، وعن أنس
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث "
متفق عليه ، وعن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستر ما بين الجن وعورات بني آدم
إذا دخل الكنيف أن يقول بسم الله " وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يعجز
أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان
الرجيم " رواهما ابن ماجة . قال أبو عبيد : الخبث بسكون الباء الشر والخبائث الشياطين وقيل الخبث
بضم الباء والخبائث ذكران الشياطين وإناثهم فإذا خرج من الخلاء قال : غفرانك الحمد لله الذي
المغني — صفحة 159
مساهمون: عبد الله بن قدامة
ص١٥٩