على أمره 1 .
وفي الاخبار الطوال : وأخبره بتوطيد ابن زياد الخيل ما بين القادسية إلى
العذيب رصدا له - وفي لفظه - فلا تتكلن على الذين كتبوا لك فان أولئك أول
الناس مبادرة إلى حربك - الحديث 2 .
وفي رواية ثم قال : والله لا يدعوني حتى يستخرجوا هذه العلقة من جوفي . فإذا
فعلوا سلط الله عليهم من يذلهم حتى يكونوا أذل فرق الأمم 3 .
نذير آخر :
وفي تاريخ ابن عساكر وابن كثير قال الراوي : رأيت أخبية مضروبة بفلاة
من الأرض ، فقلت : لمن هذه ؟ قالوا : هذه لحسين قال : فأتيته فإذا شيخ يقرأ القرآن
والدموع تسيل على خديه ولحيته ، قلت : بأبي وأمي يا ابن رسول الله ما أنزلك هذه
البلاد والفلاة التي ليس بها أحد ، فقال : هذه كتب أهل الكوفة إلى ولا أراهم الا
قاتلي ، فإذا فعلوا ذلك لم يدعوا لله حرمة الا انتهكوها ، فيسلط الله عليهم من يذلهم حتى
يكونوا أذل من قدم الأمة - يعنى مقنعتها - 4 .
ويبدو من مقارنة الروايات بعضها ببعض ان الامام كان قد أخبر بأنهم
سيقتلونه ويذلهم الله ويسلط عليهم ، في محاورته مع ثلاثة اشخاص وفي ثلاثة أماكن .
وكذلك كان يكرر التصريح بأمثال هذه الأقوال قال علي بن الحسين : خرجنا
مع الحسين ( ع ) فما نزل منزلا ولا ارتحل منه الا ذكر يحيى بن زكريا ومقتله ، وقال
يوما : ومن هوان الدنيا على الله ان رأس يحيى بن زكريا أهدي إلى بغي من بغايا
بني إسرائيل 5 .
هامش
1 ) الطبري 6 / 226 ، وابن الأثير 3 / 17 - 18 ، وابن كثير 8 / 168 و 171 .
2 ) الاخبار الطوال ص 248 .
3 ) ارشاد المفيد ص 206 ، وقد روى كلام الحسين هذا أيضا غيره ولم يذكروا أين خطب ، مثل
الطبري في 6 / 223 ، وابن الأثير 3 / 16 ، وابن كثير 8 / 169 وفى لفظهما " حتى يكونوا أذل من فرام الأمة " أو
فرمة الأمة . قال ابن الأثير بعده " والفرام خرقة تجعلها المرأة في قبلها إذا حاضت " وطبقات ابن سعد
ح - 268 .
4 ) تاريخ ابن عساكر ح - 665 ، وتاريخ الاسلام للذهبي 2 / 345 ، تاريخ ابن كثير 8 / 169 .
5 ) ارشاد المفيد ص 236 ، وإعلام الورى ص 218 .