قال : ثم رجع النبي من سفره ذلك مغموما فصعد المنبر فخطب ووعظ والحسين
بين يديه مع الحسن ، فلما فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس الحسين ورفع رأسه
إلى السماء وقال : اللهم إني محمد عبدك ونبيك وهذان أطائب عترتي وخيار ذريتي
وأرومتي ومن أخلفهما بعدي . اللهم وقد أخبرني جبريل بان ولدي هذا مقتول مخذول ،
اللهم فبارك لي في قتله واجعله من سادات الشهداء انك على كل شئ قدير ، اللهم
ولا تبارك في قاتله وخاذله .
قال : فضج الناس في المسجد بالبكاء ، فقال النبي : أتبكون ولا تنصرونه ؟
اللهم فكن له أنت وليا وناصرا 1 .
6 - رواية زينب بنت جحش في بيتها :
في تاريخ ابن عساكر ومجمع الزوائد وتأريخ ابن كثير وغيرها واللفظ للأول
عن زينب ، قالت : بينا رسول الله ( ص ) في بيتي وحسين عندي حين درج ، فغفلت
عنه ، فدخل على رسول الله ( ص ) فقال : دعيه - إلى قولها - ثم قام فصلى فلما قام
احتضنه إليه فإذا ركع أو جلس وضعه ثم جلس فبكى ، ثم مد يده فقلت حين قضى
الصلاة : يا رسول الله اني رأيتك اليوم صنعت شيئا ما رأيتك تصنعه ؟ قال : إن جبريل
أتاني فأخبرني ان هذا تقتله أمتي ، فقلت : فأرني تربته ، فأتاني بتربة حمراء 2 .
7 - حديث انس بن مالك :
في مسند أحمد ومعجم الكبير للطبراني وتأريخ ابن عساكر وغيرها واللفظ
للأول عن انس بن مالك ، قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور النبي ( ص ) فاذن له
وكان في يوم أم سلمة ، فقال النبي ( ص ) : يا أم سلمة احفظي علينا الباب ، لا يدخل
علينا أحد قال : فبينا هي على الباب إذ جاء الحسين بن علي ( ع ) فاقتحم ففتح الباب
فدخل فجعل النبي ( ص ) يلتزمه ويقبله فقال الملك : أتحبه ؟ قال : نعم . قال : إن أمتك
ستقتله ، ان شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه ؟ قال : نعم . قال : فقبض قبضة من
المكان الذي قتل فيه فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها .
هامش
1 ) مقتل الخوارزمي 1 / 163 - 164 وقد أوردنا ما ذكره باختصار .
2 ) تاريخ ابن عساكر ح - 629 ومجمع الزوائد 9 / 188 ، وكنز العمال 13 / 112 ، وأشار إليه
ابن كثير بتاريخه 8 / 199 وورد في كتب اتباع مدرسة أهل البيت بأمالي الشيخ الطوسي 1 / 323 ، ومثير الأحزان
ص 7 - 8 ، وورد قسم منه في ص 9 - 10 وفى آخره تتمة مهمة وكذلك في اللهوف ص 7 - 9 .