أئمة أهل البيت يعينون مقائيس لمعرفة الحديث
هكذا يقع الخطأ في رواية الحديث وغيره ولم يعصم الله اي كتاب من الباطل
عدا كتابه العزيز ( الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ) . 1
أضف إليه انه كذب على رسول الله ، وكذلك كذب على الأئمة من أهل بيته ،
وانتشر الحديث المكذوب على رسول الله والأئمة من أهل بيته في كتب الحديث
واختلط الحق بالباطل والصحيح بالزائف ، فعالج أئمة أهل البيت هذا وذاك بأمرين :
أولا - بتشهير الكذابين ممن يروون الحديث وطردهم ولعنهم أمثال
أبي الخطاب محمد بن أبي زينب الكوفي 2 والمغيرة بن سعيد 3 وبنان بن بيان 4 ، وغيرهم .
ثانيا - بتعريف قواعد وموازين خاصة لمعرفة سليم الحديث من سقيمه ، مثل :
أ - ما رواه الإمام أبو عبد الله الصادق ، عن جده الرسول ، قال : خطب النبي
بمنى ، فقال " أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فانا قلته ، وما جاءكم
يخالف كتاب الله فلم أقله " . 5
ب - ما ورد في كتاب الإمام علي لمالك الأشتر : . . . " فان تنازعتم في شئ
فردوه إلى الله والرسول " فالراد إلى الله الآخذ بمحكم كتابه ، والراد إلى الرسول الآخذ
هامش
1 ) سورة فصلت 42 .
2 ) مجمع الرجال 5 / 106 - 115 .
3 ) مجمع الرجال 6 / 117 - 121 .
4 ) مجمع الرجال 6 / 117 .
5 ) وسائل الشيعة 18 / 79 ح - 15 من الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، عن المحاسن .