يوما ، قال : وإن طرحته وهو مضغة فإن عليه ستين دينارا ، قلت : فما حد المضغة ؟ فقال :
هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما ، قال : وإن طرحته وهو
نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح قد نفخ فيه روح العقل فإن عليه دية كاملة . . .
الحديث 1 .
وورد فيه عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن الرجل يضرب
المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون دينارا ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة ؟ فقال :
عليه أربعون دينارا ، قلت : فيضربها فتطرح المضغة ؟ قال : عليه ستون دينارا ، قلت :
فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ؟ فقال : عليه الدية كاملة ، وبهذا قضى
أمير المؤمنين ( ع ) ، قلت : فما صفة خلقة النطفة التي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون
بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ثم تصير إلى
علقة ، قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ فقال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة
الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة : قلت : فما
صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ قال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر
مشتبكة ، ثم تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ فقال : إذا كان
عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه فإذا كان كذلك فإن فيه الدية كاملة 2 .
وعن ابن مسكان ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : دية الجنين خمسة أجزاء خمس
للنطفة عشرون دينارا ، وللعلقة خمسان أربعون دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس ستون
دينارا ، وللعظم أربعة أخماس ثمانون دينارا فإذا تم الجنين كانت له مائة دينار ، فإذا
أنشأ فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا وإن كان أنثى
فخمسمائة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكر كان ولدها أو أنثى فدية
الولد نصفان نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى وديتها كاملة 3 .
* * *
في هذا المورد وجدنا الحكم المبين في حديث الإمام الصادق نظير الحكم
المشروح في حديث الإمام الباقر ، والحكم في حديثيهما نظير الحكم في حديث الامام
هامش
1 ) الكافي 7 / 347 .
2 ) الكافي 7 / 345 .
3 ) الكافي 7 / 343 .