تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم المدرستين — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

ثورة أهل الحرمين

غايتنا من إيراد خبر مقتل الإمام الحسين ( ع )

لم أقصد في ما أوردت من أخبار مقتل الإمام الحسين ( ع ) استقصاء أخبار مقتله ولا تحقيق حوادثه ، ولا بيان زمانها وتحديد مكانها ، بل توخيت في ما أوردت فهم آثار مقتله على مدرستي الإمامة والخلافة في الاسلام وكان يكفيني في هذا الصدد ما أوردته على سبيل التنبيه والاشراف . وكان من آثار مقتله على مدرسة الخلافة ثورات المسلمين المستمرة على حكم آل أمية وفي مقدمتها ثورة أهل الحرمين كما نبينها في ما يلي : قال المسعودي : لما شمل الناس جور يزيد وعماله ، وعمهم ظلمه وما ظهر من فسقه من قتله ابن بنت رسول الله ( ص ) وأنصاره وما أظهر من شرب الخمور ، وسيره سيرة فرعون بل كان فرعون أعدل منه في رعيته وأنصف منه لخاصته وعامته 1 امتنع ابن الزبير من بيعة يزيد ، وكان يسميه السكير الخمير ، وكتب إلى أهل المدينة ينتقصه ، ويذكر فسوقه ، ويدعوهم إلى معاضدته على حربه 2 . وقال الطبري وغيره : لما قتل الحسين ( ع ) قام ابن الزبير في أهل مكة وعظم مقتله وعاب على أهل الكوفة خاصة ، ولام أهل العراق عامة ، فقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ( ص ) :
هامش
1 ) مروج الذهب 3 / 68 ، وتاريخ ابن كثير 8 / 219 . 2 ) التنبيه والاشراف ص 263 .
معالم المدرستين — صفحة 177 | السيد مرتضى العسكري