والرياض النضرة وغيرها واللفظ للأول : عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس ، قال :
رأيت رسول الله ( ص ) في المنام نصف النهار أشعث اغبر ، معه قارورة فيها دم ، فقلت
بأبي وأمي يا رسول الله ، ما هذا ؟ قال : " هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل التقطه منذ
اليوم " قال عمار : فأحصينا ذلك اليوم فوجدناه قد قتل فيه 1 .
وفي تاريخ ابن عساكر وابن كثير : عن علي بن زيد بن جدعان قال : استيقظ
ابن عباس من نومه فاسترجع ، وقال : قتل الحسين والله ! فقال له أصحابه : لم يا
ابن عباس ؟ فقال : رأيت رسول الله ( ص ) ومعه زجاجة من دم ، فقال : " أتعلم ما
صنعت أمتي من بعدي ؟ قتلوا الحسين ! وهذا دمه ودم أصحابه ارفعهما إلى الله " .
فكتب ذلك اليوم الذي قال فيه وتلك الساعة ، فما لبثوا الا أربعة وعشرين
يوما حتى جاءهم الخبر بالمدينة انه قتل في ذلك اليوم وفي تلك الساعة 2 .
ج - ناع ثالث :
روى الطبري وغيره واللفظ للطبري ، عن عمرو بن عكرمة ، قال : أصبحنا
صبيحة قتل الحسين بالمدينة فإذا مولى لنا يحدثنا ، قال : سمعت البارحة مناديا ينادى
وهو يقول :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
كل أهل السماء يدعو عليكم * من نبي وملئك وقبيل
قد لعنتم على لسان ابن داود * وموسى وحامل الإنجيل
وهناك روايات أخرى عن أم سلمة وغيرها أنهم سمعوا نوح الجن على الحسين
وهم يقولون :
أيها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتنكيل
هامش
1 ) مسند أحمد 1 / 242 و 282 ، وفضائل أحمد الحديث 20 و 22 و 26 ، والمعجم للطبراني ح - 56 ،
ومستدرك الحاكم 4 / 398 ، وقال : صحيح على شرط مسلم وسير النبلاء 3 / 323 ، والرياض النضرة 148 ،
ومجمع الزوائد 9 / 193 و 194 ، وتذكرة سبط ابن الجوزي ص 152 ، وتاريخ ابن الأثير 3 / 38 ، وابن كثير
6 / 231 و 8 / 200 ، وقال اسناده قوى ، وتاريخ الخميس 2 / 300 ، والإصابة 1 / 334 ، وتاريخ السيوطي
ص 208 ، وأمالي الشجري ص 160 :
2 ) تاريخ ابن كثير 8 / 200 ، وتاريخ ابن عساكر الحديث 723 - 725 .