أمثلة من اجتهاد الخلفاء
في مقابل نصوص الكتاب والسنة
أ - قال الله عز وجل : " ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا "
الحشر / 59 ، " ما ينطق عن الهوى إن هو الا وحي ، يوحى " النجم / 3 ، 4 ، " وأنزلنا
إليك الذكر لتبين للناس ما نزل لهم " النحل / 16 .
وحث رسول الله ( ص ) على نشر حديثه وأكد وأمر بكتابة حديثه ، ثم اجتهد
الخلفاء ومنعوا من نشر حديث الرسول ( ص ) ونهوا عن كتابته وأصبح اجتهادهم حكما
اسلاميا ، ثم رووا الحديث عن رسول الله ( ص ) أنه نهى عن كتابة حديثه تأييدا لموقف
الخلفاء وبقي الامر كذلك ، وامتنع المسلمون عن كتابة الحديث النبوي زهاء تسعين سنة
حتى إذا أمر الخليفة عمر بن عبد العزيز بكتابة الحديث النبوي الشريف ، كتب المسلمون
من أتباع مدرسة الخلفاء حديث الرسول ( ص ) وألفوا المسانيد والصحاح والمصنفات
الكثيرة . الوفيرة في ذلك .
ب - قال الله عز وجل : " فأن لله خمسه ولرسوله ولذي القربى " .
وسن رسول الله ( ص ) ذلك وعمل به في عصره واجتهد الخلفاء وأسقطوا سهم
رسول الله ( ص ) وذي القربى وجعلوه في الكراع والسلاح ، وأصبح اجتهادهم حكما
اسلاميا .
ج - قال الله عز وجل : " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج " .
وسن رسول الله ( ص ) عمرة التمتع وعمل بها المسلمون في حجة الوداع . ثم
اجتهد الخلفاء ونهوا عن عمرة التمتع وأمروا بافراد الحج ، وأصبح اجتهادهم حكما
اسلاميا ، ثم رووا الحديث عن رسول الله ( ص ) بأنه أمر بافراد الحج وأنه نهى عن عمرة
معالم المدرستين — صفحة 366
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦٦