كان الأئمة من أهل البيت يرجعون إلى الجفر ومصحف فاطمة لاستعلام
الانباء الكائنة أحيانا ، وأخرى إلى كتاب الجامعة في بيان الاحكام الاسلامية وآدابها ،
يروون عن الجامعة خاصة تارة مع ذكره السند وأخرى دون ذكره السند ، كما نرى ذلك
في المثالين الآتيين :
أ - حكم ميراث ابن الأخ مع الجد
قال محمد بن مسلم في روايته السابقة : نشر أبو عبد الله صحيفة الفرائض ، فأول
ما تلقاني فيها ابن أخ وجد ، المال بينهما نصفان ، قلت : جعلت فداك ، ان القضاة عندنا
لا يقضون لابن الأخ مع الجد بشئ ، فقال : ان هذا الكتاب خط علي واملاء رسول
الله ( ص ) .
ونجد في نفس الباب من الكافي روايتين أخريين بهذا المعنى دونما إشارة إلى
كتاب علي .
أولاهما : رواية أبان بن تغلب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن ابن أخ
وجد ، فقال : المال بينهما نصفان .
والثانية : رواية أبي بصير ، قال : سمعت رجلا يسأل أبا جعفر أو أبا عبد الله وانا
عنده : عن ابن أخ وجد ، قال : يجعل المال بينهما نصفان .
ورواية ثالثة بنفس المغزى عن القاسم بن سليمان عن أبي عبد الله ، قال : إن
عليا كان يورث ابن الأخ مع الجد ميراث أبيه 1 .
ب - المثال الثاني قولهم في بطلان العول
العول في الاصطلاح الفقهي : زيادة سهام الورثة على الحصص المفروضة
ويحصل ذلك بوجود أحد الزوجين مع الورثة ، كمن مات وخلف ابنتين وأبوين وزوجة
فللابنتين الثلثان وللأبوين السدسان والزوجة الثمن 2 ولما كانت السهام من ستة زاد
هامش
1 ) الروايات الأربع في الكافي 7 / 112 - 113 ، وأرقامها 1 و 4 و 6 و 2 ، وفي التهذيب 9 / 309 ،
والوسائل 17 / 486 - 486 . والقاسم بن سليمان بغدادي روى عن الإمام الصادق - قاموس الرجال
7 / 360 . 2 ) راجع مادة " العول " في نهاية اللغة .