يكفيني فمكثت معها ثلاثا ثم إن رسول الله قال : من كان عنده شئ من هذه النساء
التي يتمتع بها فليخل سبيلها .
وعن أبي سعيد الخدري ، قال : كنا نتمتع على عهد رسول الله ( ص ) بالثوب .
وعن أسماء بنت أبي بكر ، قالت : فعلناها على عهد النبي ( ص ) .
وعن جابر ، قال : كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام ، على عهد
رسول الله وأبى بكر وعمر حتى إذا كان في آخر خلافة عمر استمتع عمرو بن حريث
بمرأة فحملت المرأة فبلغ ذلك عمر فنهى عنها .
وفي رواية : استمتع عمرو بن حوشب بجارية بكر من بني عامر بن لؤي فحملت
فقال عمر : ما بال رجال يعملون بالمتعة ولا يشهدون عدولا ما تمتع رجل ولم يبينها الا
حددته فتلقاه الناس منه .
وفي رواية : تزوج ربيعة بن أمية بن خلف مولدة بشهادة امرأتين فحملت
فصعد عمر المنبر وقال لو كنت تقدمت في هذا لرجمت .
وفي رواية : ان سلمة بن أمية استمتع من مولاة حكيم بن أمية فولدت فجحد
الولد فنهى عمر عن المتعة وقال : لو أتيت برجل تمتع بامرأة لرجمته إن كان أحصن فإن لم
يكن أحصن ضربته .
وبعد نهي عمر أصبح نكاح المتعة محرما في المجتمع الاسلامي وبقي الخليفة عمر
مصرا على تحريمه ، روى عمران بن سوادة أنه قال للخليفة نصيحة فقال : مرحبا
بالناصح هات :
فقال عابت أمتك منك انك حرمت العمرة في أشهر الحج ولم يفعل ذلك رسول
الله ولا أبو بكر وهي حلال .
فقال : انهم لو اعتمروا في أشهر الحج لرأوها مجزية وبقيت مكة خالية منهم ،
وقد أصبت .
قال : ذكروا انك حرمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع
بقبضة ونفارق عن ثلاث .
قال : إن رسول الله أحلها في زمان ضرورة ثم رجع الناس إلى سعة . والآن من
شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق .
قال المؤلف : هل يسوغ تحريم ما أحل الله من متعة الحج بسبب ان ذلك يؤدي
معالم المدرستين — صفحة 278
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٧٨