الكتاب لم يكن ثبت بعد ، إنما أبحن بعد ذلك في سورة المائدة بقوله : " اليوم أحل
لكم . . . والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم . . . الآية / 5 . وهذا كان في
آخر الامر بعد حجة الوداع أو فيها فلم تكن إباحة نساء أهل الكتاب ثابته زمن
خيبر . . . 1 .
وقال ابن حجر في شرح الحديث في باب غزوة خيبر : وليس يوم خيبر ظرفا لمتعة
النساء لأنه لم يقع في غزوة خيبر تمتع بالنساء 2 .
ونقل في شرح الحديث من " باب نهي رسول الله عن نكاح المتعة أخيرا " عن
السهيلي أنه قال : ويتصل بهذا الحديث تنبيه على اشكال لان فيه النهي عن نكاح المتعة
يوم خيبر ، وهذا شئ لا يعرفه أحد من أهل السير ورواة الأثر 3 .
ونقل ابن حجر - أيضا - قول ابن القيم الآنف الذكر 4 .
هذا ما ذكروا عن تحريم متعة النساء يوم خيبر .
ب - تحريم لحوم الحمر الأهلية بخيبر :
روى ابن حجر عن ابن عباس انه استدل لإباحة الحمر الأهلية بقول تعالى :
" قل لا أجد في ما أوحي إلى محرما . . . 5
قال المؤلف : لعل نهي رسول الله عن اكل لحوم الحمر الأهلية كان خاصا
بالحمر الأهلية التي كانت في خيبر ولاحد الأسباب المذكورة في الروايات التالية :
في صحيح البخاري عن أبي أوفى ، قال : أصابتنا مجاعة يوم خيبر فان القدور
لتغلى ، قال : وبعضها نضجت فجاء منادى النبي ( ص ) : لا تأكلوا من لحوم الحمر شيئا
واهريقوها قال ابن أبي أوفى ، فتحدثنا انه إنما نهى عنها لأنها لم تخمس . وقال بعضهم
نهى عنها البتة لأنها كانت تأكل العذرة 6 .
ولعل السبب ما رواه أبو داود في كتاب الخراج من سننه باب تعشير أهل الذمة
هامش
( 1 ) زاد المعاد 2 / 204 في فصل في إباحة متعة النساء ثم تحريمها .
2 ) فتح الباري 9 / 22 .
3 ) فتح الباري 11 / 72 باب نهى رسول الله عن نكاح المتعة آخرا .
4 ) فتح الباري 11 / 74 .
5 ) فتح الباري 12 / 70 باب لحوم الخيل .
6 ) البخاري باب لحوم الخيل شرح فتح الباري 9 / 22 .