بحث لغوي حول الحديث
" تصداني " هكذا في جميع النسخ والصواب " تصدى لي " . " وقد أخبرتني
أمي انها أقبلت . . . بعمرة قط فلما مسحوا الركن حلوا " أي : ما كان ذلك ، وفي مادة
" قط " من القاموس وشرحه : تختص بالنفي ماضيا . وفي مواضع من البخاري جاء بعد
المثبت .
تعليق على الحديث
في هذا الحديث لم يذكر عروة ماذا فعل رسول الله بعد الطواف وما نسبه إلى
أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية فهو كما قال .
اما قوله : ولا أحد ممن مضى . . ثم لا يحلون وقد رأيت أمي وخالتي . . .
تطوفان به ثم لا تحلان . . . وقد كذب في ما ذكر من ذلك . الحديث . فقد سبق تكذيبه
في الروايات الكثيرة السابقة ويخالف ما ذكر عن أمه وخالته ما رواه مسلم - أيضا -
بعد هذا الحديث عن خالته أسماء بنت أبي بكر ( رض ) قالت :
خرجنا محرمين فقال رسول الله ( ص ) " من كان معه هدي فليقم على احرامه .
ومن لم يكن معه هدي فليحلل " فلم يكن معي هدي فحللت . وكان مع الزبير هدي
فلم يحلل .
قالت : فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال : قومي عني . فقلت :
أتخشى ان أثب عليك ؟
وفي أخرى بعدها : فقال : استرخي عني استرخي عني . فقلت أتخشى ان
أثب عليك .
وفي أخرى بعدها عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر ( رض ) انه كان يحدث
عن أسماء .
انه كلما مرت بالحجون تقول : صلى الله على رسوله وسلم . لقد نزلنا معه ههنا
ونحن يومئذ خفاف الحقائب قليل ظهرنا ، قليلة أزوادنا فاعتمرت انا وأختي عائشة
والزبير وفلان وفلان فلما مسحنا بالبيت أحللنا . ثم أهللنا من العشي بالحج 1 .
هامش
1 ) صحيح مسلم الأحاديث 191 - 193 ص 907 - 908 ، والحديث الأخير بصحيح البخاري
1 / 214 . والحجون هو الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد عند المحصب .