ولفظ البيهقي : " فبينا أنا عند الحجر الأسود والمقام أفتى الناس بالذي امرني
به رسول الله ( ص ) إذ جاءني رجل فسارني فقال : لا تعجل بفتياك فان أمير المؤمنين
أحدث في المناسك " 1 .
فقلت : أيها الناس من كنا أفتيناه بشئ فليتئد ، فهذا أمير المؤمنين قادم
عليكم فبه فائتموا ، قال : فلما قدم قلت : يا أمير المؤمنين ما هذا الذي أحدثت بشأن
النسك ؟
ولفظ البيهقي : " أحدث في النسك شئ فغضب عمر أمير المؤمنين من ذلك ثم
قال . . . " إن نأخذ بكتاب الله فان كتاب الله يأمر بالتمام 2 .
وفي رواية : فان الله عز وجل قال : " فأتموا الحج والعمرة لله " 3 وإن نأخذ
بسنة نبينا عليه الصلاة والسلام فان النبي لم يحل حتى نحر الهدي 4 .
وقد بين الخليفة في حديث آخر ما يراه أتم للحج والعمرة كما رواه مالك في
موطئه والبيهقي في سننه عن عبد الله بن عمر قال : إن عمر بن الخطاب ، قال : افصلوا بين
حجكم وعمرتكم فان ذلك أتم لحج أحدكم وأتم لعمرته أن يعتمر في غير أشهر
الحج 5 .
وفي رواية أخرى : قال عمر : افصلوا بين حجكم وعمرتكم اجعلوا الحج في
أشهر الحج واجعلوا العمرة في غير أشهر الحج أتم لحجكم وعمرتكم 6 .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 5 / 20 .
2 ) سنن البيهقي 4 / 338 باب الرجل يحرم بالحج تطوعا ، وج 5 / 20 منحة المعبود ح 1502 .
3 ) البقرة / 196 .
4 ) صحيح مسلم الحديث 156 و 155 من باب في فسخ التحلل ص 895 - 896 ، والبخاري
1 / 188 - 189 ، وسنن النسائي باب التمتع 2 / 15 ، وباب الحج بغير نية يقصد الحرم ص 18 ، ومسند أحمد
4 / 393 و 395 و 410 ، وسنن البيهقي 4 / 88 ، وكنز العمال باب التمتع من كتاب الحج ج 5 / 86 ، والبخاري
1 / 214 أورد الحديث بإيجاز .
5 ) موطأ مالك كتاب الحج باب ما جاءه في العمرة 1 / 319 ، وسنن البيهقي ج 5 / 5 باب من اختار
الافراد ورآه أفضل .
6 ) تفسير السيوطي ج 1 / 218 بتفسير " الحج أشهر معلومات " عن ابن أبي شيبة ، وحلية الأولياء
لأبي نعيم 5 / 205 ، وشرح معاني الآثار مناسك الحج ص 375 .