تحلون فحلوا فلو استقبلت من أمرى ما استدبرت ما أهديت . . . الحديث 1 .
وفي رابعة بصحيح البخاري : قال : قدم رسول الله ( ص ) صبيحة رابعة من
ذي الحجة مهلين بالحج لا يخلطهم شئ فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة وأن نحل إلى
نسائنا ففشت في ذلك القالة .
إلى قوله : فبلغ ذلك النبي ( ص ) فقام خطيبا ، فقال " بلغني أن أقواما يقولون :
كذا وكذا والله لأنا أبر واتقى لله منهم . . . " الحديث 2 .
وفي رواية الصحابي البراء بن عازب بسنن ابن ماجة ومسند أحمد ومجمع الزوائد
- واللفظ للأول - قال : خرج رسول الله ( ص ) وأصحابه فأحرمنا بالحج فلما قدمنا
مكة ، قال : " اجعلوا حجكم عمرة " فقال الناس : يا رسول الله ! قد أحرمنا بالحج
فكيف نجعلها عمرة ؟ ! قال : " انطروا ما آمركم به فافعلوا " فردوا عليه القول ، فغضب
فانطلق ثم دخل على عائشة غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت : من أغضبك
أغضبه الله ! قال : " مالي لا أغضب وأنا آمر أمرا فلا اتبع " 3 .
وقد حدثت عائشة عن هذا وقالت كما في صحيح مسلم وغيره واللفظ لمسلم
عن عائشة قالت : قدم رسول الله لأربع مضين من ذي الحجة أو خمس فدخل علي وهو
غضبان ، فقلت : من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال : " أو ما شعرت اني
أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون " 4 .
وفي رواية ابن عمر ذكر ما قالوه ، قال : قالوا : يا رسول الله أيروح إلى منى
وذكره يقطر منيا ؟ ! قال : " نعم " وسطعت المجامر 5 .
هامش
( 1 ) فتح الباري 17 / 108 - 109 باب نهي النبي على التحريم من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة ،
وصحيح مسلم ص 883 باب وجوه الاحرام الحديث 141 ، وسنن أبي داود باب افراد الحج ، وابن ماجة باب
التمتع بالعمرة ، والبيهقي 4 / 338 ، وج 5 / 19 ، وزاد المعاد 3 / 246 ، ومسند أحمد 3 / 356 .
2 ) البخاري 2 / 52 كتاب الشركة باب الاشتراك في الهدي ، وسنن ابن ماجة 1 / 992 الحديث
298 .
3 ) سنن ابن ماجة ص 993 باب فسخ الحج ، ومسند أحمد 4 / 286 ، ومجمع الزوائد 3 / 233 باب فسخ
الحج إلى العمرة ، وزاد المعاد 1 / 247 ، والمنتقى باب ما جاء في فسخ الحج إلى العمرة الحديث 2428 .
4 ) صحيح مسلم ص 879 باب بيان وجوه الاحرام وانه يجوز افراد الحج . . . الحديث 130 ، وزاد
المعاد 1 / 247 ، وسنن البيهقي 5 / 19 باب من اختار التمتع بالعمرة إلى الحج ومنحة المعبود ح 1051 .
5 ) صحيح مسلم ص 884 باب بيان وجوه الاحرام الحديث 142 ، وقريب منه لفظ زاد المعاد 1 / 248
فصل في اهلاله ( ص ) بالحج ، وسنن البيهقي 4 / 356 ، و 5 / 4 ، والمنتقى الحديث 2426 ، ومجمع الزوائد 3 / 233 .