قال عمر : اما والله حتى تحزوا رقابنا بالمناشير فلا .
ودفع أبو بكر إلى علي آلة رسول الله ودابته وحذاءه وقال : ما سوى ذلك
صدقة . واستولى على كل ما تركه الرسول مرة واحدة حتى فدك ولم يتعرض لشئ مما
وهبه النبي لسائر المسلمين فخاصمتهم فاطمة في ثلاثة أمور :
أ - في فدك منحة الرسول إياها ، فطلب منها البينة فشهد لها رجل وامرأة
فرفض شهادتهما لأنهما لم يكونا رجلين أو رجل وامرأتين .
ب - في ارثها من الرسول . بعد عشرة أيام من وفاة رسول الله جاءت فاطمة
لأبي بكر معها علي والعباس فقالت ميراثي من رسول الله أبي ، فقال أبو بكر : امن الرثة
أو من العقد ؟ قالت : فدك وخيبر وصدقته بالمدينة أرثها كما ترثك بناتك ، فقال
أبو بكر : أبوك والله خير مني ، وأنت والله خير من بناتي .
وفي رواية قالت : من يرثك إذا مت ؟
ولدي وأهلي .
قالت : ما بالك ورثت رسول الله دوننا ؟
قال : يا بنت رسول الله ما فعلت ، ما ورثت أباك أرضا ولا ذهبا ولا فضة ولا
غلاما ولا ولدا .
فقالت : سهمنا بخيبر وصافيتنا بفدك .
قال : سمعت رسول الله يقول " نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، ما تركنا فهو
صدقة ، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على
المأكل " ما كان النبي يعول فعلي . فقال علي " وورث سليمان داود " وقال : " يرثني
ويرث من آل يعقوب " قال أبو بكر : هو هكذا ، وأنت والله تعلم مثل ما أعلم ، فقال
علي هذا كتاب الله ينطق ، فسكتوا وانصرفوا .
ج - في سهم ذي القربى . لما منع أبو بكر فاطمة وبني هاشم سهم ذوي القربى
وجعله في السلاح والكراع أتته فاطمة وقالت :
لقد علمت الذي ظلمتنا أهل البيت من الصدقات ( اي أخذت أوقاف رسول
الله ) وما أفاء الله علينا من الغنائم في القرآن من سهم ذوي القربى ثم قرأت عليه :
" واعلموا إنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى . . . " الآية .
وفي رواية قالت : عمدت إلى ما أنزل الله فينا من السماء فرفعته عنا .
معالم المدرستين — صفحة 178
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص١٧٨