ففلج 1 .
كان هذا آخر العهد باخبار فدك والخمس من قبل الخلفاء المسلمين اما آراء
علمائهم فكما يلي :
استعرضنا في ما سبق رأي الخلفاء في الخمس وفعلهم جيلا بعد جيل ورأينا
كيف ناقض بعضه الآخر . وتضاربت كذلك آراء فقهاء مدرسة . الخلفاء في الخمس تبعا
لما فعله الخلفاء .
قال ابن رشد : واختلفوا في الخمس على أربعة مذاهب مشهورة :
أحدها : ان الخمس يقسم على خمسة أقسام على نص الآية وبه قال الشافعي .
والقول الثاني : أنه يقسم على أربعة أخماس . . .
والقول الثالث : انه يقسم اليوم ثلاثة أقسام ، وان سهم النبي وذى القربى
سقطا بموت النبي .
والقول الرابع : أن الخمس بمنزلة الفئ يعطى منه الغني والفقير .
والذين قالوا يقسم أربعة أخماس أو خمسة اختلفوا فيما يفعل بسهم رسول
الله ( ص ) وسهم القرابة بعد موته ، فقال قوم : يرد على سائر الأصناف الذين لهم
الخمس ، وقال قوم : بل يرد على باقي الجيش ، وقال قوم : بل سهم رسول الله ( ص )
للامام ، وسهم ذوي القربى لقرابة الامام . وقال قوم : بل يجعلان في السلاح والعدة .
واختلفوا في القرابة من هم ؟ 2 .
وقال ابن قدامة في المغني بعد ما روى أن أبا بكر قسم الخمس على ثلاثة
أسهم :
وهو قول أصحاب الرأي - أبي حنيفة وجماعته - قالوا : يقسم الخمس على
ثلاثة : اليتامى والمساكين وابن السبيل وأسقطوا سهم رسول الله بموته وسهم قرابته
أيضا .
وقال مالك : الفئ والخمس واحد يجعلان في بيت المال " .
وقال الثوري والحسن يضعه الامام حيث أراه الله عز وجل .
هامش
( 1 ) شرح النهج ج 4 / 81 .
2 ) ابن رشد في الفصل الأول في حكم الخمس ج 1 / 407 من بداية المجتهد .