كتاب موسى " . وهنا شخص المقصود بالإضافة إلى صاحبه موسى .
وقد اشتهر لدى النحويين كتاب سيبويه في النحو ب " الكتاب " .
قال في باب الكتاب من كشف الظنون :
" كتاب سيبويه في النحو : كان كتاب سيبويه لشهرته وفضله علما عند
النحويين ، فكان يقال بالبصرة : " قرأ فلان الكتاب " فيعلم انه كتاب سيبويه ، و " قرأ
نصف الكتاب " فلا يشك انه كتاب سيبويه . . . "
وشرحه أبو الحسن علي بن محمد المعروف بابن خروف النحوي الأندلسي
الإشبيلي ( ت : 609 ه ) وسماه : تنقيح الألباب في شرح غوامض الكتاب .
وشرح أبو البقاء عبد الله بن الحسين العكبري البغدادي الحنبلي ( ت : 616 ه )
أبياته وله " لباب الكتاب " .
ولأبي بكر محمد بن حسن الزبيدي الأندلسي الإشبيلي ( ت : 380 ه ) أبنية
الكتاب 1 .
إذا فليس " الكتاب " اسما للقرآن في القرآن الكريم ولا في عرف المسلمين .
ومن تلكم الأسماء " النور " ، قال تعالى : " وأنزلنا إليكم نورا مبينا النساء /
174 . ومنها : " الموعظة " ، قال تعالى : " قد جاءكم موعظة من ربكم " يونس / 59 .
وكذلك " كريم " 2 لقوله تعالى : " انه لقرآن كريم " الزخرف / 41 .
هذه الأسماء مما وردت في القرآن ، ليست بأسماء للقرآن كما قاله العلماء ، وإنما
هي من باب التعبير والتعريف بصفات القرآن .
ومن أسماء القرآن لدى مدرسة الخلفاء " المصحف " ، وهذه اللفظة لم ترد في
القرآن الكريم ولا الحديث النبوي الشريف .
روى الزركشي وغيره وقالوا :
" لما جمع أبو بكر القرآن قال : سموه ، فقال بعضهم : سموه إنجيلا ، فكرهوه
هامش
( 1 ) كشف الظنون لحاجي خليفة مصطفى بن عبد الله ( ت : 1076 ه ) تركيا ، ج 2 / 1427 و 1428 .
وسيبويه ، أبو مبشر أو بشر ، عمرو بن عثمان بن قنبر البصري مولى بني الحارث بن كعب . توفي سنة
180 ه .
2 ) البرهان في علوم القرآن للزركشي ( ت : 794 ه ) ، ط . القاهرة ، ( النوع الخامس عشر : معرفة
أسمائه ) ، ج 1 / 273 و 276 .