علي مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي .
وفي غدير خم لما امره الله ان يعين ولي الأمر من بعده ونزلت آية " يا أيها
الرسول بلغ ما انزل إليك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس " صعد
منبرا من أحداج الإبل ورفع عليا وقال : الله مولاي وانا مولاكم فمن كنت مولاه فهذا
علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وتوج عليا بعمامته السحاب فنزلت
آية " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " .
ونزلت فيه " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .
وقال في حق الحسنين :
هذان مني .
وقال :
الحسن والحسين سبطان من الأسباط .
وفي حق الأئمة من بعده : الإمام علي والأحد عشر بنيه :
أخبر الرسول انهم أولو الامر في اية " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم " .
وفيهم قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
مثل أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق .
وجعلهم اعدال القران وقال :
" اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن
تضلوا من بعدي وقد أنبأني اللطيف الخبير انهما لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " .
ويظهر من قول الرسول هذا : أن أحد الأئمة لابد ان يطول عمره ويبقى مع القرآن
إلى يوم القيامة .
وعين عددهم في قوله :
لا يزال هذا الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر .
وفي رواية :
لا يزال أمر الناس ماضيا إلى اثني عشر .
وفي رواية بعدها : " ثم يكون المرج والهرج " .
معالم المدرستين — صفحة 360
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٦٠