وكان الإمام علي حريصا على أن يتلقى من رسول الله ( ص ) ولما نزلت " يا
أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة " ( 1 ) .
قال الطبري :
" نهوا عن مناجاة النبي ( ص ) حتى يتصدقوا فلم يناجه أحد الا علي بن
أبي طالب " ( 2 ) .
وفي أسباب النزول للواحدي وغيره عن الإمام علي :
" كان لي دينار فبعته وكنت إذا ناجيت الرسول ( ص ) تصدقت بدرهم حتى
نفد " ( 3 ) .
وفي رواية :
" كان عندي دينار فصرفته بعشرة دراهم فكنت إذا جئت إلى
النبي ( ص ) " ( 4 ) .
وروى الزمخشري في تفسير الآية :
" أنه تصدق في عشر كلمات سألهن رسول الله ( ص ) " .
وفي رواية عن الامام :
ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي :
آية النجوى " يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم . . . " الآية ( 1 ) ، كان عندي
دينار . . . إلى قوله : ثم نسخت فلم يعمل بها أحد فنزلت " أأشفقتم ان تقدموا بين يدي
نجواكم صدقات . . . " ( 5 ) .
هكذا كان مع رسول الله ( ص ) ولم يفارقه حتى آخر لحظة من حياته .
قالت عائشة :
قال رسول الله ( ص ) : لما حضرته الوفاة : " ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له أبا بكر ،
فنظر إليه ثم وضع رأسه ثم قال : ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عمر فلما نظر إليه ، وضع
رأسه ، ثم قال ادعوا لي حبيبي ، فدعوا له عليا ( ع ) فلما رآه ادخله في الثوب الذي كان
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 12 ، تفسير السيوطي 6 / 185 .
( 2 ) تفسير الطبري ج 28 / 14 ، والدر المنثور 6 / 185 .
( 3 ) أسباب النزول للواحدي ص 308 ، الطبري في تفسير الآية .
( 4 ) تفسير الآية في الدر المنثور 6 / 185 ، والرياض النضرة 2 / 265 .
( 5 ) سورة المجادلة : الآية 13 . وتفسير السيوطي 6 / 185 ، والرياض النضرة 2 / 265 .