وفي رواية :
حتى إذا لم يبق الا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين في أدنى
صورة من التي رأوه فيها فيقال : ماذا تنظرون ، تتبع كل أمة ما كانت تعبد ، قالوا . . .
نحن ننتظر ربنا الذي نعبد . فيقول أنا ربكم فيقولون لا نشرك بالله شيئا مرتين أو
ثلاثا . . . فيقول هل بينكم وبينه علامة فتعرفونه بها فيقولون الساق فيكشف عن ساق
( ثم يسجدون ) ( 1 ) . ثم يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة ، فقال
أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ( 2 ) .
في الجنة .
وأنه قال عن المؤمنين في الجنة :
ما بينهم وما بين أن ينظروا إلى ربهم الا رداء الكبر على وجهه في جنة
عدن ( 3 ) .
وأن أهل الجنة إذا دخلوها يقول الله تبارك وتعالى :
تريدون شيئا أزيدكم ؟ فيقولون : ألم تبيض وجوهنا ؟ ألم تدخلنا الجنة وتنجنا
من النار ؟ فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل ( 4 ) .
وأن رسول الله ( ص ) قال :
بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور ، فرفعوا رؤوسهم ، فإذا الرب قد
أشرف عليهم من فوقهم فقال : السلام عليكم يا أهل الجنة ! ! قال :
وذلك قول الله " سلام قولا من رب رحيم " قال : فينظر إليهم وينظرون إليه فلا
يلتفتون إلى شئ من النعيم ، ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره
وبركته ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ملخص من لفظ الحديث في السجدة .
( 2 ) صحيح مسلم كتاب الايمان ، باب معرفة طريق الرؤية الحديث : 299 واللفظ منه .
وصحيح البخاري في تفسير سورة النساء ، باب قوله إن الله تعالى لا يظلم مثقال ذرة ( ج 3 / 80 ) واللفظ
فيه مختصر ، وكذلك في كتاب التوحيد منه ، باب قول الله تعالى وجوه يومئذ ناضرة ( ج 4 / 189 .
لو تفضل الراؤون ربهم ووصفوا لنا صورة ربهم التي رأوه عليها وساقه التي هي علامة بينهم وبين ربهم
لكان ذلك فضلا منهم كبيرا يشكرون عليه ويحمدون .
( 3 ) صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى وجوه إلى ربهم . . . ( ج 4 / 191 ) .
وفي صحيح مسلم كتاب الايمان باب اثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ، الحديث : 296 .
( 4 ) صحيح مسلم ، كتاب الايمان ، باب اثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم ، الحديث 297 .
( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب المقدمة ، باب في ما أنكرت الجهمية الحديث 184 .