دراسة عمل مدرسة الخلفاء بنصوص سنة الرسول ( ص ) التي تخالف
اتجاهها .
في هذه العجالة نضرب - مثلا - لما فعلته مدرسة الخلفاء بالنصوص التي تخالف
اتجاهها بعملها مع النصوص التي فيها ذكر صفة الوصي للإمام علي في سنة الرسول
( ص ) وأقوال الصحابة ونقول :
روت الصحابة روايات متعددة موثوقة ومعتبرة أن رسول الله ( ص ) قال : علي
وصيي ووزيري ووارثي ، وفي بعضها ، وخليفتي ، واشتهر الإمام علي بلقب
الوصي من بين هذه الألقاب وأصبح علما له ولم يعرف غيره بهذا اللقب كما كناه
رسول الله ( ص ) بأبي تراب فاختص به واشتهر وأصبح علما له ولم تعرف لغيره هذه
الكنية ، ثم أكثرت الصحابة والتابعون ومن جاء بعدهم من الشعراء ذكره بالوصي
في أشعارهم كما ورد ذكره عند علماء أهل الكتاب وأخبروا الناس بذلك .
انكار الوصية .
ولما كانت شهرة لقب الوصي للإمام علي تخالف سياسة مدرسة الخلفاء سعوا في
مقابلة هذه الشهرة بانكارها وكتمان النصوص الدالة عليها .
بدأت أم المؤمنين عائشة بحملة دعاية قوية ضد شهرة الإمام علي بلقب الوصي
وأنكرته ثم استمرت حملاتهم ضد هذه الشهرة بأشكال أخرى مدى القرون .
ومن أهم ما فعلته مدرسة الخلفاء في هذا المقام كتمان النصوص الواردة في شأن
الوصية ، ويجد الباحث المتتبع من كتمان النصوص التي تخالف سياسة الخلفاء
بمدرستهم سواء ما كان منها في شأن الوصية أو في غيرها ، أمرا هائلا خطيرا .
ومن أمثلة الكتمان لدى مدرسة الخلفاء ، الأصناف العشرة الآتية نذكرها حسب
معالم المدرستين — صفحة 243
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٢٤٣