وكان يدعى أبو مسلم أمير آل محمد ( 1 ) وكانوا يحتجون على خصومهم بالنصوص
التي وردت عن رسول الله ( ص ) في حق آله بالحكم ، ولما تم لهم الاستيلاء على
الحكم أداروا ظهرهم لآل محمد ، وممن احتج بالوصية عم السفاح أول الخلفاء
العباسيين ، فقد روى الذهبي عن أبي عمرو الأوزاعي ( 2 ) ما ما موجزه :
لما قدم عبد الله بن علي عم السفاح الشام وقتل بني أمية بعث إلي وقال في
كلامه :
" ويحك أوليس الامر لنا ديانة ؟ قلت : كيف ذاك ؟ قال : أليس كان رسول
الله صلى الله عليه وآله أوصى لعلي ؟ قلت لو أوصى إليه لما حكم الحكمين . فسكت
وقد اجتمع غضبا فجعلت أتوقع رأسي يسقط في يدي ، فقال بيده هكذا أومى أن
أخرجوه فخرجت . . . الحديث .
إن الأوزاعي احتج في رد الوصية بما احتج به الخوارج على الإمام علي وجوابه
جواب الامام للخوارج .
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي والتنبيه والاشراف للمسعودي ص : 293 وتاريخ ابن الأثير ( ج 5 / 139 ] 142 ]
194 في ذكر حوادث سنة 129 و 130 .
( 2 ) بترجمته في تذكرة الحفاظ ( ج 1 / 181 ) .