في البحث السابق ذكرنا آراء مدرسة الخلفاء في الإمامة وأدلتهم عليها ، اما
اتباع مدرسة أهل البيت فإنهم يشترطون في الامام بعد النبي أن يكون معصوما من
الذنوب ، منصوبا من قبل الله عز وجل ، منصوصا عليه من قبل نبيه صلى الله عليه
وآله ، لقوله تعالى لخليله إبراهيم ( ع ) :
" إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين " ( 1 ) .
إذا فالامامة عهد من الله يخبر نبيه عمن عهد الله إليه كما يخبر عن سائر أوامر
الله وأحكامه ، وانه لا ينال عهد الإمامة من الله من كان ظالما ، وان كل من لم يتصف
بالظلم إلى نفسه ولا إلى غيره فهو معصوم ، وعلى هذا فالامامة عهد وتعيين من الله ،
والرسول مبلغ إياها ويلزمها العصمة ، وقد تحقق هذان الشرطان في أئمة أهل البيت ( ع )
كما يلي بيانهما .
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 / 124 .